العلامة المجلسي

68

بحار الأنوار

وأما ما في كتابه تعالى في معنى التنزيل والتأويل فمنه ما تأويله في تنزيله ومنه ما تأويله قبل تنزيله ومنه ما تأويله مع تنزيله ، ومنه ما تأويله بعد تنزيله . فأما الذي تأويله في تنزيله فهو كل آية محكمة نزلت في تحريم شئ من الأمور المتعارفة التي كانت في أيام العرب ، تأويلها في تنزيلها فليس يحتاج فيها إلى تفسير أكثر من تأويلها وذلك قوله تعالى في التحريم " حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم " ( 1 ) الآية وقوله " إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير " ( 2 ) الآية وقوله تعالى " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربوا - إلى قوله - وأحل الله البيع وحرم الربوا " ( 3 ) وقوله تعالى " قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا - إلى قوله - لعلكم تذكرون " ( 4 ) ومثل ذلك في القرآن كثير مما حرم الله سبحانه ، لا يحتاج المستمع إلى مسألة عنه . وقوله عز وجل في معنى التحليل : " أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة ( 5 ) وقوله سبحانه " وإذا حللتم فاصطادوا " ( 6 ) وقوله تعالى " يسئلونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله " ( 7 ) الآية وقوله تعالى " وطعامكم حل لهم " ( 8 ) وقوله تعالى " يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم غير محلي الصيد وأنتم حرم " ( 9 ) وقوله تعالى : " أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم " ( 10 ) وقوله تبارك وتعالى " يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات

--> ( 1 ) النساء : 23 . ( 2 ) النحل : 115 . ( 3 ) البقرة : 275 . ( 4 ) الانعام : 151 . ( 5 ) المائدة : 96 . ( 6 ) المائدة : 2 . ( 7 ) المائدة : 4 . ( 8 ) المائدة : 5 . ( 9 ) المائدة : 1 . ( 10 ) البقرة : 187 .